الشائع

المستشار الألماني يقرّ بكلام الدكتور يوسف: لم نعد قادرين على تحمّل تكاليف "دولة الرفاهية"

أكّد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس أنّ ألمانيا لم تعد قادرة على تحمل تكاليف الرفاهية الاجتماعية، وذلك في تأكيد لما كان يذهب إليه دائمًا رئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والذكاء الاصطناعي، الدكتور محمد وليد يوسف، عن أنّ “دولة الرفاهية كانت مِحْنَة على أوروبا لأنّها أفضت إلى ضعفها العسكري ووهنها الاستراتيجي، وأنّ الازدهار والرخاء الأوروبي كان وهمًا ومزيّفًا”.

ونقلت صحيفة “The Daily Telegraph” عن ميرتس قوله في كلمة خلال مؤتمر حزبي إقليمي: “لم يعد من الممكن تمويل دولة الرفاهية بالشكل الموجودة فيه اليوم. لم يعد بمقدرونا تحمل ذلك اقتصاديًّا”[1].

وكان الدكتور يوسف قد ذكر في التقرير الجيوسياسي نصف السنوي الخاص بدائرة أوروبا والذي نُشر يوم 31 يوليو 2025 أنّ “الراصد السياسي والناظر إلى الوقائع والأحداث في أوروبا يغلب على نظره ورصده عدّة محاور”، مشيرًا إلى أنّه من بين هذه المحاور “استيقاظ أورُوبا من نومها العميق الذي غرقت فيه منذ الحرب العالمية الثانية والانتباه من غفلتها الشديدة التي استولت عليها بعد عام 1945 ورسوخ تلك الغفلة منذ انتهاء الحرب الباردة عام 1991 والتي حملتها على إغفال جيوشها وترك العناية بها واتّباع سياسة التقشّف في الإنفاق العسكري وإنفاق الأموال الطائلة على بناء دولة الرفاهية والضمان الصحي والضمان الاجتماعي للمواطنين الأوربيين والمهاجرين الوافدين إليها، لتستيقظ فجأة من تلك الغفلة وتعود إلى سياسة الإنفاق الكبير على التسلّح…”.

وأضاف: “والدول الأوربية تُدرك الآن أنّ زيادة الإنفاق العسكري ستأتي من الإنفاق على الصحة والضمان الاجتماعي ودولة الرفاهية، وسيتمّ تمويل هذه الزيادة عبر الديون كما أقرّ بذلك الألمان والإسبان، لتنكشف الحقيقة التي طالما تحدّثنا عنها وذكرناها بأنّ دولة الرفاهية مِحْنَة على أورُوبا لأنّها أفضت إلى ضعفها العسكري ووهنها الاستراتيجي ممّا أطمع الدول الأخرى فيها مثل روسيا والصين وتركيا وإيران وكوريا الشمالية، ولتنكشف حقيقة أخرى أنّ الازدهار والرخاء الأوربي كان وهمًا ومزيّفًا لأنّ الولايات المتّحدة حافظت على ازدهارها ورخائها رغم انفاقها نسبة 3.5% من ناتجها القومي (GDP) على الدفاع، بينما كان الازدهار الأوروبي على حساب الأمن القومي والعسكري لأوروبا”.


[1] arabic.rt.com, 25-08-2025, ar.rt.com/10jpn.


فريق عمل ICGER

لمّا كان لكلّ علمٍ قواعد كلاسيكية وقوانين مادية، فإنّنا في المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاقتصادية نعمل على نقل السياسة من فنٍّ قائم على الاحتمالات والرجم بالغيب إلى علمٍ قائم على القواعد العلمية وتسخير التحليل السياسي الكلاسيكي والكوانتي لتأويل العلاقات الدولية وتفسير المعادلات الجيواستراتيجية ابتغاء بلوغ ومعرفة الوقائع الجيوسياسية وضبطها وإعادة تركيبها ومعرفة القوانين المادية التي تربط الواقعة السياسية بالواقعة الاقتصادية، وذلك بقصد منع وقوع الحروب وحلّ عقد الأزمات والفتن وابتغاء نشر السلام في العالم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى